الشيخ الجواهري
155
جواهر الكلام
للعزل هي التي يجامعها التسليم ، وهنا ليس كذلك ، فلا يترتب عليه دفع الأمانة ، وفيه منع واضح . نعم يتجه ما عن المختلف من رد الأمر إلى الحاكم واستحسنه في المسالك . والله العالم . المسألة { الحادية عشر : إذا فرط } أو تعدى وتلف المال { واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه } لخروجه عن الأمانة المقتضية لسماع قوله وللمرسل ( 1 ) { وقيل : القول قول الغارم مع يمينه ، وهو أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، لأصالة البراءة والخروج عن الأمانة لا يخرجه عن حكم المنكر ، ولذا كان الحكم كذلك في الغاصب أيضا ، ولم يثبت خبر صالح لمعارضته لقاعدة المدعي والمنكر كما هو واضح . والله العالم . المسألة { الثانية عشر : إذا مات المودع ، سلمت الوديعة إلى الوارث ، فإن كانوا جماعة سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم } بوكالة أو ولاية { ولو سلمها إلى البعض ، من غير إذن ضمن حصص الباقين } بلا خلاف ولا إشكال والله العالم . والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 7 .